الشيخ علي الكوراني العاملي

26

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

أهم أبطال معركة نهاوند وشهدائها القائد حذيفة بن اليمان أمين سرّ رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) 1 . عُرِفَ حذيفة رضي الله عنه بأنه صاحب سِرِّ النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقج علَّمه بعض المغيبات وأسماء المنافقين ، خاصة الذين حاولوا اغتياله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ليلة العقبة في رجوعه من تبوك . وقد سئل علي ( عليه السلام ) عن حذيفة ( الإحتجاج : 1 / 388 ) فقال : « ذاك امرؤٌ عُلِّم أسماء المنافقين ، إن تسألوه عن حدود الله تجدوه بها عالماً » . وفي أمالي الطوسي / 222 ، قال حذيفة : « إن الناس كانوا يسألون رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عن الخير وكنت أساله عن الشر . . فقلت : يا رسول الله ، أيكون بعد هذا الخير شر ؟ قال : نعم . . » . وفي صحيح البخاري ( 4 / 178 و : 8 / 93 ) : « قال : نعم . قلت : وهل بعد هذا الشر من خير ؟ قال : نعم ، وفيه دُخْن . قلت : وما دُخْنُهُ ؟ قال : قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر . قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم ، دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ! قلت : يا رسول الله صفهم لنا . فقال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا » ! 2 . وفي شذرات الذهب ( 1 / 44 ) : « كان عمر لا يصلي على ميت حتى يصلي عليه حذيفة ، يخشى أن يكون من المنافقين » . وذكر ابن كثير في السيرة النبوية ( 4 / 35 ) أن عمر سأله عن نفسه هل هو من المنافقين ! « قال لحذيفة : أقسمت عليك بالله أأنا منهم ؟ قال : لا . ولا أبري بعدك أحداً . يعني حتى لا يكون مفشياً سر النبي » . قال حذيفة : ( المنافقون الذين فيكم اليوم شرٌ من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال شقيق قلت : يا أبا عبد الله وكيف ذاك ؟ قال : إن أولئك كانوا يسرون نفاقهم ، وإن هؤلاء أعلنوه ) . ( مصنف ابن أبي شيبة : 15 / 109 ) 3 . واشتهرحذيفة بتشيعه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو أحد الأركان الأربعة للتشيع الذين ثبتوا مع علي ( عليه السلام ) واستعدوا للموت في مواجهة مؤامرة السقيفة .